- عربي - نصوص الآيات عثماني : مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍۢ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍۢ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
- عربى - نصوص الآيات : مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته ۚ وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون
- عربى - التفسير الميسر : مَثَلُ ما ينفق الكافرون في وجوه الخير في هذه الحياة الدنيا وما يؤملونه من ثواب، كمثل ريح فيها برد شديد هَبَّتْ على زرع قوم كانوا يرجون خيره، وبسبب ذنوبهم لم تُبْقِ الريح منه شيئًا. وهؤلاء الكافرون لا يجدون في الآخرة ثوابًا، وما ظلمهم الله بذلك، ولكنهم ظلموا أنفسهم بكفرهم وعصيانهم.
- السعدى : مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
ثم ضرب مثلا لما ينفقه الكفار من أموالهم التي يصدون بها عن سبيل الله ويستعينون بها على إطفاء نور الله، بأنها تبطل وتضمحل، كمن زرع زرعا يرجو نتيجته ويؤمل إدراك ريعه، فبينما هو كذلك إذ أصابته ريح فيها صر، أي: برد شديد محرق، فأهلكت زرعه، ولم يحصل له إلا التعب والعناء وزيادة الأسف، فكذلك هؤلاء الكفار الذين قال الله فيهم: { إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون } { وما ظلمهم الله } بإبطال أعمالهم { ولكن } كانوا { أنفسهم يظلمون } حيث كفروا بآيات الله وكذبوا رسوله وحرصوا على إطفاء نور الله، هذه الأمور هي التي أحبطت أعمالهم وذهبت بأموالهم
- الوسيط لطنطاوي : مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
ثم ضرب- سبحانه- مثلا لبطلان ما كان ينفقه هؤلاء الكافرون من أموال في الدنيا فقال: مثل ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا
أى من أموال في وجوه الخير المختلفة، كمواساة البائسين، ودفع حاجة المحتاجين.
وا موصولة، والعائد محذوف، والتقدير، مثل ما ينفقونه.
َثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
أى كمثل ريح فيها برد شديد قاتل للنبات. وقيل: الصر. الحر الشديد، وقيل الصر: صوت لهيب النار التي تحرق الثمار.
وذكر- سبحانه- الصر على أنه في الريح، وأنها مشتملة عليه، وهي له ظرف وهو مظروف، للاشعار بأنها ريح لا تحمل عوامل النماء للزرع، وإنما هي تحمل معها ما يهلكه.
وقوله: صابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ
أى أصابت زرع قوم ظلموا أنفسهم بالكفر وارتكاب المعاصي فدمرته وأهلكت ما فيه من ثمار وهم أحوج ما يكونون إلى هذا الزرع وتلك الثمار.
والحرث هنا مصدر بمعنى المحروث، وأصل كلمة حرث: فلح الأرض وإلقاء البذر فيها، ثم أطلقت على ما هو نتيجة لذلك وهو الزرع.
وفي التعبير بقوله: لَمُوا أَنْفُسَهُمْ
تذكير للسامعين، وبعث لهم على ترك الظلم، حتى لا يصابوا بمثل ما أصيب به أولئك الذين ظلموا أنفسهم من عقوبات رادعة، وأضرار فادحة.
ثم ختم- سبحانه- الآية بقوله: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
أى أن الله- تعالى- ما ظلمهم حين لم يقبل نفقاتهم، ولكنهم هم الذين ظلموا أنفسهم بإيثارهم الكفر على الإيمان، ومن كان كذلك فلن يقبل الله منه شيئا لأن الله تعالى، إنما يتقبل من المتقين.
والضمائر في هذه الجملة الكريمة تعود على أولئك الكافرين الذين ينفقون أموالهم مقرونة بالوجوه المانعة من قبولها.
وفي هذه الآية الكريمة تشبيه بليغ، فقد شبه- سبحانه- حال ما ينفقه الكفار في الدنيا- على سبيل القربة أو المفاخرة- شبه ذلك في ضياعه وذهابه وقت الحاجة إليه في الآخرة من غير أن يعود عليهم بفائدة، بحال زرع لقوم ظالمين، أصابته ريح مهلكة فاستأصلته، ولم ينتفع أصحابه منه بشيء، وهم أحوج ما يكونون إليه.
قال صاحب الانتصاف: أصل الكلام- والله أعلم- مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا، كمثل حرث قوم ظلموا أنفسهم، فأصابته ريح فيها صر فأهلكته.
ولكن خولف هذا النظم في المثل المذكور لفائدة جليلة. وهي تقديم ما هو أهم لأن الريح التي هي مثل العذاب، ذكرها في سياق الوعيد والتهديد أهم من ذكر الحرث.
فقدمت عناية بذكرها، واعتمادا على أن الأفهام الصحيحة تستخرج المطابقة برد الكلام إلى أصله على أيسر وجه ومثل هذا في تحويل النظم لمثل هذه الفائدة قوله- تعالى-: فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما ومثله- أيضا- أعددت هذه الخشبة أن يميل الحائط فأدعمه. والأصل أن تذكر إحداهما الأخرى إن ضلت. وأن أدعم بها الحائط إذا مال، وأمثال ذلك كثيرة» .
وبعد أن بين- سبحانه- سوء عاقبة الكافرين أكمل بيان وأحكمه، حذر المؤمنين من أهل الكتاب ومن على شاكلتهم ممن لا يريدون للإسلام إلا الشرور والمضار فقال- تعالى-:
- البغوى : مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا ) قيل : أراد نفقات أبي سفيان وأصحابه ببدر وأحد على عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال مقاتل : نفقة اليهود على علمائهم ، قال مجاهد : يعني جميع نفقات الكفار [ في الدنيا ] وصدقاتهم وقيل : أراد إنفاق المرائي الذي لا يبتغي به وجه الله تعالى ، ( كمثل ريح فيها صر ) [ حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما : أنها السموم الحارة التي تقتل وقيل : ] فيها صر أي : صوت ، وأكثر المفسرين قالوا : فيها برد شديد ، ( أصابت حرث قوم ) زرع قوم ، ( ظلموا أنفسهم ) بالكفر والمعصية ومنع حق الله تعالى ، ( فأهلكته )
فمعنى الآية : مثل نفقات الكفار في ذهابها وقت الحاجة إليها كمثل زرع أصابته ريح باردة فأهلكته أو نار فأحرقته فلم ينتفع أصحابه منه بشيء ، ( وما ظلمهم الله ) بذلك ، ( ولكن أنفسهم يظلمون ) بالكفر والمعصية .
- ابن كثير : مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
ثم ضرب مثلا لما ينفقه الكفار في هذه الدار ، قاله مجاهد والحسن ، والسدي ، فقال تعالى : ( مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر ) أي : برد شديد ، قاله ابن عباس ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير وقتادة والحسن ، والضحاك ، والربيع بن أنس ، وغيرهم . وقال عطاء : برد وجليد . وعن ابن عباس أيضا ومجاهد ( فيها صر ) أي : نار . وهو يرجع إلى الأول ، فإن البرد الشديد - سيما الجليد - يحرق الزروع والثمار ، كما يحرق الشيء بالنار ( أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته ) أي : أحرقته ، يعني بذلك السفعة إذا نزلت على حرث قد آن جداده أو حصاده فدمرته وأعدمت ما فيه من ثمر أو زرع ، فذهبت به وأفسدته ، فعدمه صاحبه أحوج ما كان إليه . فكذلك الكفار يمحق الله ثواب أعمالهم في هذه الدنيا وثمرتها كما أذهب ثمرة هذا الحرث بذنوب صاحبه . وكذلك هؤلاء بنوها على غير أصل وعلى غير أساس ( وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون )
- القرطبى : مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
قوله تعالى : مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون
قوله تعالى : مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر ما تصلح أن تكون مصدرية ، وتصلح أن تكون بمعنى الذي والعائد محذوف ، أي مثل ما ينفقونه . ومعنى كمثل ريح كمثل مهب ريح . قال ابن عباس : والصر : البرد الشديد . قيل : أصله من الصرير الذي هو الصوت ، فهو صوت الريح الشديدة . الزجاج : هو صوت لهب النار التي كانت في تلك الريح . وقد تقدم هذا المعنى في البقرة . وفي الحديث : إنه نهى عن الجراد الذي قتله الصر . ومعنى الآية : مثل نفقة الكافرين في بطلانها وذهابها وعدم منفعتها كمثل زرع أصابه ريح باردة أو نار فأحرقته وأهلكته ، فلم ينتفع أصحابه بشيء بعدما كانوا يرجون فائدته ونفعه . وما ظلمهم الله بذلك ولكن أنفسهم يظلمون بالكفر والمعصية ومنع حق الله تعالى . وقيل : ظلموا أنفسهم بأن زرعوا في غير وقت الزراعة أو في غير موضعها فأدبهم الله تعالى ; لوضعهم الشيء في غير موضعه ; حكاه المهدوي .
- الطبرى : مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
القول في تأويل قوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (116)
قال أبو جعفر: وهذا وعيدٌ من الله عز وجل للأمة الأخرى الفاسقة من أهل الكتاب، الذين أخبر عنهم بأنهم فاسقون، وأنهم قد باؤوا بغضب منه، ولمن كان من نظرائهم من أهل الكفر بالله ورسوله وما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله.
يقول تعالى ذكره: " إن الذين كفروا "، يعني: الذين جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وكذبوا به وبما جاءهم به من عند الله =" لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئًا "، يعني: لن تدفع أمواله التي جمعها في الدنيا، وأولاده الذين ربَّاهم فيها، شيئًا من عقوبة الله يوم القيامة إن أخرها لهم إلى يوم القيامة، ولا في الدنيا إنْ عجَّلها لهم فيها.
* * *
وإنما خصّ أولاده وأمواله، لأن أولاد الرجل أقربُ أنسبائه إليه، وهو على ماله أقدر منه على مال غيره، (1) وأمرُه فيه أجوز من أمره في مال غيره. فإذا لم يغن عنه ولده لصلبه، وماله الذي هو نافذ الأمر فيه، فغير ذلك من أقربائه وسائر أنسبائه وأموالهم، أبعد من أن تغني عنه من الله شيئا.
* * *
ثم أخبر جل ثناؤه أنهم هم أهل النار الذين هم أهلها بقوله: "
وأولئك أصحاب النار ". وإنما جعلهم أصحابها، لأنهم أهلها الذين لا يخرجون منها ولا يفارقونها، كصاحب الرجل الذي لا يفارقه، وقرينه الذي لا يزايله. (2) ثم وكد ذلك بإخباره عنهم إنهم " فيها خالدون "، أنّ صحبتهم إياها صحبة لا انقطاع لها، (3) إذْ كان من الأشياء ما يفارق صاحبه في بعض الأحوال، ويزايله في بعض الأوقات، وليس كذلك صحبة الذين كفروا النارَ التي أصْلوها، ولكنها صحبة دائمة لا نهاية لها ولا انقطاع. نعوذ بالله منها ومما قرَّب منها من قول وعمل.----------------------
الهوامش :
(1) في المطبوعة: "
وهو على ماله أقرب ..." ، وهي في المخطوطة شبيهة بها ، إلا أنها سيئة الكتابة ، ولكن لا معنى لها ، والصواب ما أثبت ، فهو حق السياق.(2) انظر تفسير"
أصحاب النار" فيما سلف 1: 286 ، 287 / 4 : 317 / 5 : 429 / 6: 14.(3) في المطبوعة أسقط"
أن" من أول هذه العبارة ، وهي ثابتة في المخطوطة. وفيهما جميعًا بعد: "إذا كان من الأشياء" ، وصواب السياق"إذ" ، كما أثبتها. - ابن عاشور : مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
استئناف بياني لأن قوله : { لن تغني عنهم أموالهم . . . } الخ يثير سؤال سائل عن إنفاقهم الأموال في الخير من إغاثة الملهوف وإعطاء الديات في الصلح عن القتلى .
ضَرَبَ لأعمالهم المتعلّقة بالأموال مثلاً ، فشبّه هيئة إنفاقهم المعجب ظاهرُها ، المخيِّببِ آخِرُها ، حين يحبطها الكفر ، بهيئة زرع أصابته ريح باردة فأهلكته ، تشبيه المعقول بالمحسوس . ولمَّا كان التَّشبيه تمثيلياً لم يُتَوخ فيه مُوالاةُ ما شبّه به إنفاقهم لأداةِ التَّمثيل ، فقيل : كمثل ريح ، ولم يُقل : كمثل حَرْث قوم .
والكلام على الريح تقدّم عند قوله تعالى { إنّ في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار } في سورة [ البقرة : 164 ] .
والصّر : البرْد الشّديد المميت لكلّ زرع أو ورق يهبّ عليه فيتركه كالمحترق ، ولم يعرف في كلام العرب إطلاق الصرّ على الرّيح الشّديد البرْد وإنَّما الصرّ اسم البرد . وأمّا الصرصر فهو الرسح الشديدة وقد تكون باردة . ومعنى الآية غني عن التأويل ، وجوز في الكشاف } أن يكون الصرّ هنا اسماً للريح الباردة وجعله مرادف الصرصر . وقد أقره الكاتبون عليه ولم يذكر هذا الاطلاق في الأساس ولا ذكره الراغب .
وفي قوله { فيها صرّ } إفادة شدّة برد هذه الريح ، حتَّى كأنّ جنس الصر مظروف فيها ، وهي تحمله إلى الحرث .
والحرث هنا مصدر بمعنى المفعول : أي محروثَ قوم أي أرضاً محروثة والمراد أصابت زرعَ حرث . وتقدّم الكلام على معاني الحرث عند قوله تعالى { والأنعام والحرث } [ آل عمران : 14 ] في أول السورة .
وقوله { ظلموا أنفسهم } إدماج في خلال التمثيل يكسب التمثيل تفظيعاً وتشويهاً وليس جُزءاً من الهيئة المشبّه بها . وقد يذكر البلغاء مع المُشَبَّه به صفات لا يقصدون منها غير التحسين أو التقبيح كقول كعب بن زهير :
شُجَّت بذي شبم من ماء مَحْنيَة ... صاففٍ بأبطحَ أضحى وهو مشمول
تنفي الرّياحُ القذى عنه وأفرطهُ ... من صَوْب سَارِيَةٍ بيض يعاليل
فأجرى على الماء الذي هو جزء المشبّه به صفات لا أثر لها في التشبيه .
والسامعون عالمون بأن عقاب الأقوام الذين ظلموا أنفسهم غاية في الشدّة ، فذكر وصفهم بظلم أنفسهم لتذكير السامعين بذلك على سبيل الموعظة ، وجيء بقوله { مثل ما ينفقون } غير معطوف على ما قبله لأنّه كالبيان لقوله { لن تغني عنهم أموالهم } .
وقوله { وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون } الضمائر فيه عائدة على الذين كفروا . والمعنى أنّ الله لم يظلمهم حين لم يتقبل نفقاتهم بل هم تسبّبوا في ذلك ، إذ لم يؤمنوا لأن الإيمان جعله الله شرطاً في قبول الأعمال ، فلما أعلمهم بذلك وأنذرهم لم يكن عقابه بعد ذلك ظلماً لهم ، وفيه إيذان بأنّ الله لا يخالف وعده من نفي الظلم عن نفسه .
- إعراب القرآن : مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
مَثَلُ»
مبتدأا يُنْفِقُونَ»
ما مصدرية أو موصولة ينفقون فعل مضارع وفاعل والمصدر المؤول في محل جر بالإضافةِي هذِهِ»
متعلقان بينفقون لْحَياةِ»
بدل من اسم الإشارة مجرورلدُّنْيا»
صفة الحياةَمَثَلِ»
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ مثلِ يحٍ»
مضاف إليهِ يها»
متعلقان بمحذوف خبر صرِرٌّ»
مبتدأ مؤخر والجملة في محل جر صفة لريحَ صابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ»
فعل ماض ومفعول به ومضاف إليه والتاء تاء التأنيث والجملة صفة ثانية لريحَ لَمُوا أَنْفُسَهُمْ»
فعل ماض وفاعله ومفعوله والجملة صفة لقومَ أَهْلَكَتْهُ»
الجملة معطوفةَ ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ»
الواو استئنافية ما نافية ظلمهم فعل ماض والهاء مفعوله واللّه
لفظ الجلالة فاعل والجملة مستأنفةَ لكِنْ»
الواو عاطفة لكن حرف استدراك لا عمل لهاَنْفُسَهُمْ»
مفعول به مقدمَ ظْلِمُونَ»
فعل مضارع وفاعل والجملة معطوفة.
- English - Sahih International : The example of what they spend in this worldly life is like that of a wind containing frost which strikes the harvest of a people who have wronged themselves and destroys it And Allah has not wronged them but they wrong themselves
- English - Tafheem -Maududi : مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(3:117) The example of what they spend in the life of this world is like that of a wind accompanied with frost which smites the harvest of a people who wronged themselves, and lays it to waste. *91 It is not Allah who wronged them; rather it is they who wrong themselves.
- Français - Hamidullah : Ce qu'ils dépensent dans la vie présente ressemble à un vent glacial qui s'abat sur un champ appartenant à des gens qui se sont lésés eux-mêmes et le détruit Car ce n'est pas Allah qui leur cause du mal mais ils se font du mal à eux-mêmes
- Deutsch - Bubenheim & Elyas : Das Gleichnis dessen was sie in diesem irdischen Leben ausgeben ist das eines eisigen Windes der die Saatfelder von Leuten trifft die sich selbst Unrecht zugefügt haben; und so vernichtet er sie Allah hat ihnen kein Unrecht zugefügt sondern sie selbst fügen sich Unrecht zu
- Spanish - Cortes : Lo que gastan en la vida de acá es semejante a un viento glacial que bate la cosecha de gente que se ha dañado a sí misma y la destruye No es Alá quien ha sido injusto con ellos sino que ellos lo han sido consigo mismos
- Português - El Hayek : O exemplo deles ao despenderem neste mundo é como o exemplo de um povo condenado cujas semeaduras sãoaçoitadas e arrasadas por um vento glacial Mas não é Deus que os condena mas sim eles próprios
- Россию - Кулиев : То что они расходуют в этой мирской жизни подобно морозному или завывающему; или огненному ветру который поразил ниву людей поступивших несправедливо по отношению к себе а затем погубил ее Аллах не был несправедлив к ним - они сами поступали несправедливо по отношению к себе
- Кулиев -ас-Саади : مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
То, что они расходуют в этой мирской жизни, подобно морозному (или завывающему; или огненному) ветру, который поразил ниву людей, поступивших несправедливо по отношению к себе, а затем погубил ее. Аллах не был несправедлив к ним - они сами поступали несправедливо по отношению к себе.Всевышний Аллах разъяснил, что никто не сможет спасти от Его наказания неверующих, отвергающих Его знамения и считающих лжецами Божьих посланников. Никто не поможет им, и никто не заступится за них перед Аллахом. Даже богатство и дети, на которых они полагались в трудную минуту, не принесут им никакого облегчения, а все пожертвования, которые они делали в мирской жизни в надежде отстоять свою ложь, окажутся тщетными и исчезнут. Они будут подобны урожаю, который был погублен сильным морозным ветром или огненным вихрем. Причина же этого - их несправедливость и беззаконие. Аллах не поступит с ними несправедливо и не станет наказывать их за грехи, которых они не совершали. Напротив, они сами были несправедливы к себе. В похожем кораническом аяте говорится: «Воистину, неверующие расходуют свое имущество для того, чтобы сбить других с пути Аллаха. Они будут расходовать его, а затем будут сожалеть об этом, а вслед за тем они будут повержены» (8:36).
- Turkish - Diyanet Isleri : Bu dünya hayatında sarfettiklerinin durumu kendilerine zulmeden kimselerin ekinlerine isabetle kavurup mahveden soğuk bir rüzgarın durumu gibidir Allah onlara zulmetmedi onlar kendilerine yazık ettiler
- Italiano - Piccardo : E ciò che spendono in questa vita sarà come un vento glaciale che impazza sul campo di quelli che sono stati ingiusti con loro stessi e lo devasta Non è Allah ad essere ingiusto con loro ma sono essi ad esserlo con loro stessi
- كوردى - برهان محمد أمين : نمونهی ئهو ماڵ و داراییهی که دهیبهخشن لهم ژیانی دنیایهدا وهک ڕهشهبایهکی زۆر سارد وایه بدات بهسهر کێڵگهی کهسانێکدا که ستهمیان له خۆیان کردبێت بههۆی گوناهو تاوانهوه ههمووی تیا بهرێت جا وهنهبێت خوا ستهمی لێکردبن بهڵکو ههر خۆیان ستهمیان له خۆیان کردووه
- اردو - جالندربرى : یہ جو مال دنیا کی زندگی میں خرچ کرتے ہیں اس کی مثال ہوا کی سی ہے جس میں سخت سردی ہو اور وہ ایسے لوگوں کی کھیتی پر جو اپنے اپ پر ظلم کرتے تھے چلے اور اسے تباہ کر دے اور خدا نے ان پر کچھ ظلم نہیں کیا بلکہ یہ خود اپنے اوپر ظلم کر رہے ہیں
- Bosanski - Korkut : Ono što u životu na ovome svijetu udijele slično je usjevu onih koji su se prema sebi ogriješili koji vjetar pun leda pogodi i uništi ga Ne čini njima Allah nepravdu oni je sami sebi čine
- Swedish - Bernström : Vad [människor] ger ut för [ting] som hör till detta liv kan jämföras med de orättfärdigas gröda som förhärjas av en frostig vind Gud har inte gjort dem orätt nej [med sina handlingar] gör de orätt mot sig själva
- Indonesia - Bahasa Indonesia : Perumpamaan harta yang mereka nafkahkan di dalam kehidupan dunia ini adalah seperti perumpamaan angin yang mengandung hawa yang sangat dingin yang menimpa tanaman kaum yang menganiaya diri sendiri lalu angin itu merusaknya Allah tidak menganiaya mereka akan tetapi merekalah yang menganiaya diri mereka sendiri
- Indonesia - Tafsir Jalalayn : مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
(Perumpamaan) atau sifat (harta yang mereka nafkahkan) maksudnya orang-orang kafir (dalam kehidupan dunia) yakni dalam memusuhi Nabi bahkan bersedekah dan sebagainya (seperti angin yang mengandung udara yang sangat dingin yang menimpa tanaman suatu kaum yang menganiaya diri mereka sendiri) dengan kekafiran dan berbuat maksiat (lalu dirusakkannya) tanaman itu hingga mereka tidak memperoleh manfaat darinya. Maka demikianlah pula nafkah-nafkah mereka tadi habis tidak membawa manfaat apa-apa. (Allah tidaklah menganiaya mereka) dengan lenyapnya harta benda itu tadi (tetapi merekalah yang menganiaya diri mereka sendiri) dengan kekafiran yang menyebabkan musnahnya harta mereka.
- বাংলা ভাষা - মুহিউদ্দীন খান : এ দুনিয়ার জীবনে যা কিছু ব্যয় করা হয় তার তুলনা হলো ঝড়ো হাওয়ার মতো যাতে রয়েছে তুষারের শৈত্য যা সে জাতির শস্যক্ষেত্রে গিয়ে লেগেছে যারা নিজের জন্য মন্দ করেছে। অতঃপর সেগুলোকে নিঃশেষ করে দিয়েছে। বস্তুতঃ আল্লাহ তাদের উপর কোন অন্যায় করেননি কিন্তু তারা নিজেরাই নিজেদের উপর অত্যাচার করছিল।
- தமிழ் - ஜான் டிரஸ்ட் : இவ்வுலக வாழ்வில் அவர்கள் செலவழிப்பது ஒரு காற்றுக்கு ஒப்பாகும்; அது மிகவும் குளிர்ந்து பனிப்புயலாக மாறி தமக்குத் தாமே தீங்கிழைத்துக் கொண்ட அக்கூட்டத்தாரின் வயல்களிலுள்ள விளைச்சலில்பட்டு அதை அழித்துவிடுகிறது அவர்களுக்கு அல்லாஹ் கொடுமை செய்யவில்லை அவர்கள் தமக்குத் தாமே கொடுமையிழைத்துக் கொள்கிறார்கள்
- ภาษาไทย - ภาษาไทย : อุปมาสิ่งที่พวกเขาบริจาคไปในชีวิตความเป้นอยู่แห่งโลกนี้นั้นอุปมัยลมซึ่งมีความเย็นจัด ได้ประสบแก่พืชผลของพวกกหนึ่งที่อธรรมแก่ตัวเองแล้วได้ทำลายพืชผลนั้น อัลลอฮ์นั้นมิได้ทรงอธรรมแก่พวกเขา แต่ทว่าพวกเขาอธรรมแก่ตัวของพวกเขาเอง
- Uzbek - Мухаммад Содик : Уларнинг бу дунё ҳаётида қиладиган нафақалари мисоли ўзига зулм қилган бир қавмнинг экинини уриб ҳалок қилган совуқ шамолга ўхшайди Аллоҳ уларга зулм қилмади Лекин улар ўзларига зулм қилдилар Яхши экинзор бор Кўрган одам хурсанд бўлади Аммо экинзорнинг эгаси зулм қилди гуноҳкор бўлди Шу сабабдан совуқ шамол келиб экинларини совуқ уриб кетди Экинзор ҳалок бўлди Ҳеч нарса қолмади Кофирларнинг бу дунёда қилган хайрэҳсонлари ҳам худди шунга ўхшайди Сиртдан кўрган одамга савобли иш Яхшиликка пулмол сарфлаяпти Аммо эгасининг иймони йўқ Бу эса катта гуноҳ Иймон бўлмаса ҳеч қандай хайрэҳсон қабул бўлмайди Унга савоб берилмайди Совуқ шамол экинзорни ҳалок қилганидек уларнинг кофирлиги ҳам эҳсонларини бефойда қилади
- 中国语文 - Ma Jian : 他们在今世生活中所施舍的,譬如寒风吹向自欺的民众的禾稼上,就把它毁灭了。真主没有亏枉他们,但他们自欺。
- Melayu - Basmeih : Bandingan apa yang mereka belanjakan dalam kehidupan dunia ini sekalipun untuk amalamal yang baik samalah seperti angin yang membawa udara yang amat sejuk yang menimpa tanaman kaum yang menganiaya diri mereka sendiri lalu membinasakannya; dan ingatlah Allah tidak menganiaya mereka tetapi merekalah yang menganiaya diri sendiri
- Somali - Abduh : Waxay Bixiyaan Noloshan Adduunna waxay la mid tahay Dabayl Qabow daran oo ku dhaeday Beer Qoom dulmiyey Naftooda ooy Halaagtay ma dulmiyin Eebe iyagaase Naftooda Dulmiyey
- Hausa - Gumi : Misãlin abin da suke ciyarwa a cikin wannan rãyuwar dũniya kamar misãlin iska ce wadda a cikinta akwai tsananin sanyi ta sãmi shukar wasu mutãne waɗanda suka zãlunci kansu sai ta halakar da ita Allah bai zãlunce su ba amma kansu suka kasance sunã zãlunta
- Swahili - Al-Barwani : Mfano wa vile wanavyo vitoa katika uhai wao wa duniani ni kama upepo ambao ndani yake ipo baridi ya barafu ukalisibu shamba la watu walio dhulumu nafsi zao ukaliteketeza Na Mwenyezi Mungu hakuwadhulumu bali wao wenyewe wanadhulumu nafsi zao
- Shqiptar - Efendi Nahi : Ate që japin ata mohuesit në jetën e kësaj bote i përngjanë frymës së akulltë e cila goditë të lashtat e ndonjë populli që i kanë bërë dëm vetes me mëkate e ua zhdukë të lashtat Perëndia nuk u ka bërë dëm atyre por ata i kanë bërë dëm vetes
- فارسى - آیتی : آنچه اينان در اين جهان انفاق مىكنند، همانند آن است كه تندبادى سرد بر كشتزار قومى بر خويش ستمكرده بوزد، و آن كشته را نابود سازد. خدا بر آنها ستم روانداشت. آنان خود بر خود ستم كردند.
- tajeki - Оятӣ : Он чӣ инҳо дар ин ҷаҳон хайр мекунанд, ҳамонанди он аст, ки тундбоде сард бар киштзори қавме бар хеш ситам карда бивазад ва он киштаро нобуд созад. Худо бар онҳо ситам раво надошт. Онон худ бар худ ситам карданд.
- Uyghur - محمد صالح : ئۇلارنىڭ بۇ دۇنيادا (رىيا قىلىپ) بەرگەن سەدىقىلىرى ئۆزلىرىگە زۇلۇم قىلغان بىر قەۋمنىڭ زىرائىتىگە تېگىپ ئۇنى نابۇت قىلىۋەتكەن سوغۇق شامالغا ئوخشايدۇ (ئىگىلىرىنىڭ گۇناھى تۈپەيلىدىن نابۇت قىلىنغان بۇ زىرائەتكە ئوخشاش، اﷲ ئۇلارنىڭ ياخشى ئەمەللىرىنى بەربات قىلىدۇ). ئۇلارغا اﷲ زۇلۇم قىلمىدى ۋە لېكىن ئۇلار ئۆزلىرىگە ئۆزلىرى زۇلۇم قىلدى
- Malayalam - ശൈഖ് മുഹമ്മദ് കാരകുന്ന് : ഐഹികജീവിതത്തില് അവര് ചെലവഴിക്കുന്നതിന്റെ ഉപമ കൊടുംതണുപ്പുള്ള ഒരു ശീതക്കാറ്റിന്റെതാണ്. അത് സ്വന്തത്തോട് അതിക്രമം കാണിച്ച ഒരു ജനവിഭാഗത്തിന്റെ കൃഷിയിടത്തെ ബാധിച്ചു. അങ്ങനെയത് ആ കൃഷിയെ നിശ്ശേഷം നശിപ്പിച്ചു. അല്ലാഹു അവരോട് ദ്രോഹമൊന്നും ചെയ്തിട്ടില്ല. അവര് തങ്ങളെത്തന്നെ ദ്രോഹിക്കുകയായിരുന്നു.
- عربى - التفسير الميسر : مثل ما ينفق الكافرون في وجوه الخير في هذه الحياه الدنيا وما يوملونه من ثواب كمثل ريح فيها برد شديد هبت على زرع قوم كانوا يرجون خيره وبسبب ذنوبهم لم تبق الريح منه شيئا وهولاء الكافرون لا يجدون في الاخره ثوابا وما ظلمهم الله بذلك ولكنهم ظلموا انفسهم بكفرهم وعصيانهم
*91). The term 'harvest' in this parable refers to this life which resembles a field of cultivation the harvest of which one will reap in the World to Come. The 'wind' refers to the superficial appearance of righteousness, for the sake of which unbelievers spend their wealth on philanthropic and charitable causes. The expression 'frost' indicates their lack of true faith and their failure to follow the Divine Laws, as a result of which their entire life has gone astray.
By means of this parable God seeks to bring home to them that while wind is useful for the growth of cultivation if that wind turns into frost it destroys it. So it is with man's acts of charity: they can prove helpful to the growth of the harvest one will reap in the Hereafter but are liable to be destructive if mixed with unbelief. God is the Lord and Master of man as well as of all that man owns, and the world in which he lives. If a man either does not recognize the sovereignty of his Lord and unlawfully serves others or disobeys God's Laws then his actions become crimes for which he deserves to be tried; his acts of 'charity' are but the acts of a servant who unlawfully helps himself to his master's treasure and then spends it as he likes.