- عربي - نصوص الآيات عثماني : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْءَاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
- عربى - نصوص الآيات : من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ۖ ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب
- عربى - التفسير الميسر : من كان يريد بعمله ثواب الآخرة فأدى حقوق الله وأنفق في الدعوة إلى الدين، نزد له في عمله الحسن، فنضاعف له ثواب الحسنة إلى عشر أمثالها إلى ما شاء الله من الزيادة، ومن كان يريد بعمله الدنيا وحدها، نؤته منها ما قسمناه له، وليس له في الآخرة شيء من الثواب.
- السعدى : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
ثم قال تعالى: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ } أي: أجرها وثوابها، فآمن بها وصدق، وسعى لها سعيها { نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ } بأن نضاعف عمله وجزاءه أضعافا كثيرة، كما قال تعالى: { وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا } ومع ذلك، فنصيبه من الدنيا لا بد أن يأتيه.
{ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا } بأن: كانت الدنيا هي مقصوده وغاية مطلوبه، فلم يقدم لآخرته، ولا رجا ثوابها، ولم يخش عقابها. { نُؤْتِهِ مِنْهَا } نصيبه الذي قسم له، { وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } قد حرم الجنة ونعيمها، واستحق النار وجحيمها.
وهذه الآية، شبيهة بقوله تعالى: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } إلى آخر الآيات.
- الوسيط لطنطاوي : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
ثم حكى - تعالى - سنته التى لا تتخلف فقال : ( مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ) .
والحرث فى الأصل؛ مصدر بمعنى إلقاء البذور فى الأرض ، لتنبت ما ينفع الناس من زرع . والمرد به ثمرات الأعمال ونتائجها ، تشبيها لها بثمرات البذور .
والمعنى : من كان يريد من الناس بأعمال ثواب الآخرة ، ورضا الله - تعالى - ضاعف الله - عز وجل - له الأجر والثواب والعطاء .
( وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا ) أى : ومن كان يريد بعمله شهوات الدنيا نؤته منها ، ما قدرناه له من حطامها وزخارفها .
( وَمَا لَهُ فِي الآخرة مِن نَّصِيبٍ ) أى : وليس له فى الآخرة نصيب من خيراتها الباقية ، ونعيمها الدائم .
وشبيه بهذه الآية الكريمة قوله - تعالى - : ( مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً وَمَنْ أَرَادَ الآخرة وسعى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً كُلاًّ نُّمِدُّ هؤلاء وهؤلاء مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ).
- البغوى : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
( من كان يريد حرث الآخرة ) الحرث في اللغة : الكسب ، يعني : من كان يريد بعمله الآخرة ، ( نزد له في حرثه ) بالتضعيف بالواحد عشرة إلى ما شاء الله من الزيادة . ( ومن كان يريد حرث الدنيا ) يريد بعمله الدنيا ، ( نؤته منها ) قال قتادة : أي : نؤته بقدر ما قسم الله له ، كما قال : " عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد " ( الإسراء - 18 ) . ( وما له في الآخرة من نصيب ) لأنه لم يعمل للآخرة .
أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أخبرنا أبو طاهر الزيادي ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن منيع العبدي ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان عن المغيرة عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " بشرت هذه الأمة بالسنا والرفعة والنصر والتمكين في الأرض ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب " .
- ابن كثير : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
ثم قال : ( من كان يريد حرث الآخرة ) أي : عمل الآخرة ( نزد له في حرثه ) أي : نقويه ونعينه على ما هو بصدده ، ونكثر نماءه ، ونجزيه بالحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، إلى ما يشاء الله ( ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ) أي : ومن كان إنما سعيه ليحصل له شيء من الدنيا ، وليس له إلى الآخرة همة ألبتة بالكلية ، حرمه الله الآخرة والدنيا إن شاء أعطاه منها ، وإن لم يشأ لم يحصل له لا هذه ولا هذه ، وفاز هذا الساعي بهذه النية بالصفقة الخاسرة في الدنيا والآخرة .
والدليل على هذا أن هذه الآية هاهنا مقيدة بالآية التي في " سبحان " وهي قوله تعالى : ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ) [ الإسراء : 18 - 21 ] .
وقال الثوري ، عن مغيرة ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب [ رضي الله عنه ] قال : قال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة ، والنصر والتمكين في الأرض ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا ، لم يكن له في الآخرة من نصيب " .
- القرطبى : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
قوله تعالى : من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب .
قوله تعالى : من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه الحرث العمل والكسب . ومنه قول عبد الله بن عمر : واحرث لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا . ومنه سمي الرجل حارثا . والمعنى أي : من طلب بما رزقناه حرثا لآخرته ، فأدى حقوق الله وأنفق في إعزاز الدين ، فإنما نعطيه ثواب ذلك للواحد عشرا إلى سبعمائة فأكثر . ومن كان يريد حرث الدنيا أي : طلب بالمال الذي آتاه الله رياسة الدنيا والتوصل إلى المحظورات ، فإنا لا نحرمه الرزق أصلا ، ولكن لا حظ له في الآخرة من ماله ، قال الله تعالى : من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا وقيل : نزد له في حرثه نوفقه للعبادة ونسهلها عليه . وقيل : حرث الآخرة الطاعة ، أي : من أطاع فله الثواب . قيل : نزد له في حرثه أي : نعطه الدنيا مع الآخرة . وقيل : الآية في الغزو ، أي : من أراد بغزوه الآخرة أوتي الثواب ، ومن أراد بغزوه الغنيمة أوتي منها . قال القشيري : والظاهر أن الآية في الكافر ، يوسع له في الدنيا ، أي : لا ينبغي له أن يغتر بذلك لأن الدنيا لا تبقى . وقال قتادة : إن الله يعطي على نية الآخرة ما شاء من أمر الدنيا ، ولا يعطي على نية الدنيا إلا الدنيا . وقال أيضا : يقول الله تعالى : ( من عمل لآخرته زدناه في عمله وأعطيناه من الدنيا ما كتبنا له ومن آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيبا في الآخرة إلا النار ولم يصب من الدنيا إلا رزقا قد قسمناه له لا بد أن كان يؤتاه مع إيثار أو غير إيثار ) . وروى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال : وقوله - عز وجل - : من كان يريد حرث الآخرة من كان من الأبرار يريد بعمله الصالح ثواب الآخرة نزد له في حرثه أي : في حسناته .
ومن كان يريد حرث الدنيا أي : من كان من الفجار يريد بعمله الحسن الدنيا نؤته منها ثم نسخ ذلك في الإسراء سبحان : ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ) . والصواب أن هذا ليس بنسخ ; لأن هذا خبر والأشياء كلها بإرادة الله عز وجل . ألا ترى أنه قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت . وقد قال قتادة ما تقدم ذكره ، وهو يبين لك أن لا نسخ . وقد ذكرنا في ( هود ) أن هذا من باب المطلق والمقيد ، وأن النسخ لا يدخل في الأخبار . والله المستعان .
مسألة : هذه الآية تبطل مذهب أبي حنيفة في قوله : إنه من توضأ تبردا أنه يجزيه عن فريضة الوضوء الموظف عليه ، فإن فريضة الوضوء من حرث الآخرة والتبرد من حرث الدنيا ، فلا يدخل أحدهما على الآخر ، ولا تجزي نيته عنه بظاهر هذه الآية ، قاله ابن العربي .
- الطبرى : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
( مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نـزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ) يقول تعالى ذكره: من كان يريد بعمله الآخرة نـزد له في حرثه: يقول: نـزد له في عمله الحسن, فنجعل له بالواحدة عشرا, إلى ما شاء ربنا من الزيادة ( وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا ) يقول: ومن كان يريد بعمله الدنيا ولها يسعى لا للآخرة, نؤته منها ما قسمنا له منها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نـزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ )... إلى ( وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ) قال: يقول: من كان إنما يعمل للدنيا نؤته منها.
حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نـزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا ) .... الآية, يقول: من آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيبا في الآخرة إلا النار, ولم نـزده بذلك من الدنيا شيئا إلا رزقا قد فرغ منه وقسم له.
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نـزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ) قال: من كان يريد الآخرة وعملها نـزد له في عمله ( وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا )... إلى آخر الآية, قال: من أراد الدنيا وعملها آتيناه منها, ولم نجعل له في الآخرة من نصيب, الحرث العمل, من عمل للآخرة أعطاه الله, ومن عمل للدنيا أعطاه الله.
حدثني محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, قوله: ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نـزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ) قال: من كان يريد عمل الآخرة نـزد له في عمله.
وقوله: ( وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ) قال: للكافر عذاب أليم.
- ابن عاشور : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20)
هذه الآية متصلة بقوله : { يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها } [ الشورى : 18 ] الآية ، لِمَا تضمنته من وجود فريقين : فريق المؤمنين أكبر همهم حياةُ الآخرة ، وفريق الذين لا يؤمنون همهم قاصرة على حياة الدّنيا ، فجاء في هذه الآية تفصيل معاملة الله الفريقين معاملة متفاوتة مع استوائهم في كونهم عبيده وكونهم بمحل لطف منه ، فكانت جملة { الله لطيف بعباده } [ الشورى : 19 ] تمهيداً لهذه الجملة ، وكانت هاته الجملة تفصيلاً لحظوظ الفريقين في شأن الإيمان بالآخرة وعدم الإيمان بها .
ولأجل هذا الاتصال بينها وبين جملة { يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها } [ الشورى : 18 ] تُرك عطفها عليها ، وترك عطف توطئتها كذلك ، ولأجل الاتصال بينها وبين جملة { الله لطيف بعباده } [ الشورى : 19 ] اتصالَ المقصود بالتوطئة تُرك عطفها على جملة { الله لطيف بعباده .
والحَرث : أصله مصدر حَرَث ، إذ شقّ الأرض ليزرع فيها حَبّاً أو ليغرس فيها شجراً ، وأطلق على الأرض التي فيها زرع أو شجر وهو إطلاق كثير كما في قوله تعالى : { أنْ اغدُوا على حَرْثِكم إن كُنتم صارمين }
[ القلم : 22 ] ، أي جنتكم لقوله قبله { كما بَلونا أصحابَ الجنّة } [ القلم : 17 ] وقال : { زُين للناس حبّ الشهوات من النساء } إلى قوله : { والأنعاممِ والحَرث } وقد تقدم في سورة آل عمران ( 14 ) .والحرث في هذه الآية تمثيل للإقبال على كسب ما يُعده الكاسب نفعاً له يرجو منه فائدة وافرة بإقبال الفلاَّح على شقّ الأرض وزرعها ليحصل له سنابل كثيرة وثمار من شجر الحرث ، ومنه قول امرىء القيس
: ... كِلانَا إذا ما نَال شيئاً أفاته
ومن يَحْتَرث حَرثي وحَرْثَكَ يَهزِل ... وإضافة حرث } إلى { الآخرة } وإلى { الدنيا } على معنى اللام كقوله : { ومن أراد الآخرة وسعَى لها سعيها } [ الإسراء : 19 ] ، وهي لام الاختصاص وهو في مثل هذا اختصاص المعلَّل بعلته ، وما لام التعليل إلا من تصاريف لام الاختصاص .
ومعنى { يريد حرث الآخرة } يبْتغي عملاً لأجل الآخرة . وذلك المريد : هو المؤمن بالآخرة لأن المؤمن بالآخرة لا يخلو عن أن يريد الآخرة ببعض أعماله كثيراً كان أو قليلاً ، والذي يريد حرث الدّنيا مراد به : من لا يسعى إلا لعمل الدّنيا بقرينة المقابلة بمن يريد حرث الآخرة ، فتعيّن أن مريد حرث الدّنيا في هذه الآية : هو الذي لا يؤمن بالآخرة . ونظيرها في هذا قوله تعالى في سورة هود ( 15 ، 16 ) { من كان يريد الحياة الدّنيا وزينتها نُوَفِّ إليهم أعمالَهم فيها وهم فيها لا يُبْخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبِط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون } ألا ترى إلى قوله : { ليس لهم في الآخرة إلا النار } [ هود : 16 ] وقوله في سورة الإسراء ( 18 ، 19 ) { مَن كان يريد العاجلة عجّلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنّم يصلاها مذموماً مدحوراً ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيُهم مشكوراً . }
وفعل نزد له في حرثه } يتحمل معنيين : أن تكون الزيادة في ثواب العمل ، كقوله : { ويُرْبِي الصدقات } [ البقرة : 276 ] وقوله : { مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء } [ البقرة : 261 ] ، وسيأتي قريباً قوله : { ومن يقترِفْ حسنة نزِدْ له فيها حُسناً } [ الشورى : 23 ] . وعلى هذا فتعليق الزيادة بالحرث مجاز عقلي علقت الزيادة بالحَرثثِ وحقُّها أن تعلق بسببه وهو الثواب ، فالمعنى على حذف مضاف . وأن تكون الزيادة في العمل ، أي نقدر له العون على الازدياد من الأعمال الصالحة ونيسّر له ذلك فيزداد من الصالحات . وعلى هذا فتعليق الزيادة بالحرث حقيقة فيكون من استعمال المركب في حقيقته ومجازه العقليين .
ومعنى { نؤته منها } : نقدر له من متاع الدنيا مِن : مدة حياة وعافية ورزق لأن الله قدر لمخلوقاته أرزاقهم وأمدادهم في الدّنيا ، وجعل حظ الآخرة خاصاً بالمؤمنين كما قال : { ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن } [ الإسراء : 19 ] . وقد شملت آية سورة الإسراء فريقاً آخر غير مذكور هنا ، وهو الذي يؤمن بالآخرة ويبْتغي النجاة فيها ولكنه لم يؤمن بالإسلام مثلُ أهل الكتاب ، وهذا الفريق مذكور أيضاً في سورة البلد ( 11 17 ) بقوله تعالى : { فَلا اقْتَحَمَ العقبةَ وما أدراك ما العقبةُ فكُّ رقبةٍ أو إطعام } إلى قوله : { ثم كان من الذين آمنوا } } .
فلا يَتوهمَنَّ متوهم أن هذه الآية ونحوها تحجر تناول المسلم حظوظَ الدّنيا إذا أدى حق الإيمان والتكليف ، ولا أنها تصدّ عن خلط الحظوظ الدنيوية مع حظوظ الآخرة إذا وقع الإيفاء بكليهما ، ولا أن الخلط بين الحظين ينافي الإخلاص كطلب التبرد مع الوضوء وطلببِ الصحة مع التطوع بالصوم إذا كان المقصد الأصلي الإيفاء بالحق الديني . وقد تعرض لهذه المسألة أبو إسحاق الشاطبي في فصل أول من المسألة السادسة من النوع الرابع من كتاب «المقاصد» من كتاب «الموافقات» . وذكر فيها نظرين مختلفين للغزالي وأبي بكر بن العربي ورجح فيها رأي أبي بكر بن العربي فانظره .
والنصيب : ما يُعيَّن لأحد من الشيء المقسوم ، وهو فَعيل من نَصَبَ لأن الحظ يُنصب ، أي يجعل كالصُّبرة لصاحبه ، وتقدم عند قوله تعالى : { أولئك لهم نصيب مما كسبوا } في سورة البقرة ( 202 ) .
- إعراب القرآن : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
«مَنْ» اسم شرط جازم مبتدأ «كانَ» ماض ناقص اسمها مستتر «يُرِيدُ» مضارع فاعله مستتر والجملة خبر كان «حَرْثَ» مفعول به «الْآخِرَةِ» مضاف إليه «نَزِدْ» مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط وفاعله مستتر «لَهُ» متعلقان بالفعل «فِي حَرْثِهِ» متعلقان بالفعل أيضا وجملتا الشرط وجوابه خبر المبتدأ «وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها» الكلام عطف على ما سبق وإعرابه مثله «وَما» الواو حالية وما نافية «لَهُ» جار ومجرور خبر مقدم «فِي الْآخِرَةِ» متعلقان بمحذوف حال «مَنْ» حرف جر زائد «نَصِيبٍ» مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ والجملة الاسمية في محل نصب حال
- English - Sahih International : Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest And whoever desires the harvest of this world - We give him thereof but there is not for him in the Hereafter any share
- English - Tafheem -Maududi : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ(42:20) Whoever seeks the harvest of the Hereafter, We shall increase for him his harvest, and whoever seeks the harvest of this world, We shall give him thereof; but he will have no share in the Hereafter. *37
- Français - Hamidullah : Quiconque désire labourer [le champ] de la vie future Nous augmenterons pour lui son labour Quiconque désire labourer [le champ] de la présente vie Nous lui en accorderons de [ses jouissances]; mais il n'aura pas de part dans l'au-delà
- Deutsch - Bubenheim & Elyas : Wer immer die Ernte des Saatfeldes für das Jenseits haben will dem mehren Wir noch die Ernte in seinem Saatfeld Und wer die Ernte des Saatfeldes für das Diesseits haben will dem lassen Wir etwas davon zukommen für den wird es aber im Jenseits keinen Anteil geben
- Spanish - Cortes : A quien desee labrar el campo de la vida futura se lo acrecentaremos A quien en cambio desee labrar el campo de la vida de acá le daremos de ella pero no tendrá ninguna parte en la otra vida
- Português - El Hayek : Quem anelar a recompensa de outra vida têlaá aumentada; em troca a quem preferir a recompensa da vida terrena também lhe concederemos algo dela; porém não participara da bemaventurança da outra vida
- Россию - Кулиев : Тому кто пожелал нивы Последней жизни Мы увеличим его ниву Тому же кто пожелал нивы мирской жизни Мы дадим из нее но ему не будет доли в жизни Последней
- Кулиев -ас-Саади : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
Тому, кто пожелал нивы Последней жизни, Мы увеличим его ниву. Тому же, кто пожелал нивы мирской жизни, Мы дадим из нее, но ему не будет доли в жизни Последней.Тому, кто уверовал в награду в Последней жизни, жаждет ее и всеми силами стремится к ней, Аллах умножает во много раз его деяния и его вознаграждение. Всевышний сказал: «А если кто возлюбит Последнюю жизнь и устремится к ней надлежащим образом, будучи верующим, то его старания будут отблагодарены» (17:19). Несмотря на это, даже в этом мире Аллах осеняет верующих Своей милостью. Тому же, кто своей наивысшей целью делает обретение мирских благ, не трудится во благо Последней жизни, не надеется на ее вознаграждение и не страшится ее мучений, Аллах посылает отведенную ему долю земных даров и услад. Но зато в Последней жизни он не войдет в Рай и не вкусит его прелестей, ибо на земле он заслужил только страдания в Геенне и Адском Пламени. Этот аят похож на слова Всевышнего: «Тем, кто желает жизни в этом мире и ее украшений, Мы сполна воздадим за их поступки в этом мире, и они не будут обделены» (11:15).
- Turkish - Diyanet Isleri : Ahiret kazancını isteyenin kazancını artırırız; dünya kazancını isteyene de ondan veririz; ama ahirette bir payı bulunmaz
- Italiano - Piccardo : A chi avrà voluto arare [il campo del]l'altra vita accresceremo la sua aratura mentre a chi avrà voluto arare [il campo di] questa vita concederemo una parte [dei frutti] ma non avrà parte alcuna dell'altra vita
- كوردى - برهان محمد أمين : جا ئهوهی که بهرههمی قیامهتی دهوێت و له دنیادا کارو کردهوهی چاك دهچێنێت ئێمه پاداشتی ههوڵ و کۆششهکهی بهزیادهوه پێدهبهخشین ئهوهش که بهرههمی دنیای دهوێت ههندێك له دنیای پێ دهبهخشین بهڵام له قیامهتدا هیچ جۆره بهشێکی نیه
- اردو - جالندربرى : جو شخص اخرت کی کھیتی کا خواستگار ہو اس کو ہم اس میں سے دیں گے۔ اور جو دنیا کی کھیتی کا خواستگار ہو اس کو ہم اس میں سے دے دیں گے۔ اور اس کا اخرت میں کچھ حصہ نہ ہوگا
- Bosanski - Korkut : Onome ko bude želio nagradu na onom svijetu – umnogostručićemo mu je a onome ko bude želio nagradu na ovom svijetu – daćemo mu je ali mu na onom svijetu nema udjela
- Swedish - Bernström : Den som vill [så för att] skörda i evigheten skall Vi ge riklig skörd; och den som vill [så för att] skörda i denna värld skall Vi ge något av det han strävar efter men i evigheten blir han lottlös
- Indonesia - Bahasa Indonesia : Barang siapa yang menghendaki keuntungan di akhirat akan Kami tambah keuntungan itu baginya dan barang siapa yang menghendaki keuntungan di dunia Kami berikan kepadanya sebagian dari keuntungan dunia dan tidak ada baginya suatu bahagianpun di akhirat
- Indonesia - Tafsir Jalalayn : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
(Barang siapa yang menghendaki) dengan amalnya (keuntungan akhirat) pahala akhirat (Kami tambahkan keuntungan itu baginya) dilipatgandakan pahalanya yaitu satu kebaikan dibalas dengan sepuluh kebaikan dan bahkan lebih dari itu (dan barang siapa yang menghendaki keuntungan di dunia, Kami berikan kepadanya sebagian dari keuntungan dunia) tanpa dilipatgandakan (dan tidak ada baginya suatu bagian pun di akhirat.)
- বাংলা ভাষা - মুহিউদ্দীন খান : যে কেউ পরকালের ফসল কামনা করে আমি তার জন্যে সেই ফসল বাড়িয়ে দেই। আর যে ইহকালের ফসল কামনা করে আমি তাকে তার কিছু দিয়ে দেই এবং পরকালে তার কোন অংশ থাকবে না।
- தமிழ் - ஜான் டிரஸ்ட் : எவர் மறுமையின் விளைச்சலை விரும்புகிறாரோ அவருடைய விளைச்சலை நாம் அவருக்காக அதிகப்படுத்துவோம்; எவர் இவ்வுலகின் விளைச்சலை மட்டும் விரும்புகிறாரோ அவருக்கு நாம் அதிலிருந்து ஓரளவு கொடுக்கிறோம் எனினும் அவருக்கு மறுமையில் யாதொரு பங்கும் இல்லை
- ภาษาไทย - ภาษาไทย : ผู้ใดปรารถนาผลตอบแทนของปรโลกเราจะเพิ่มผลตอบแทนของเขาแก่เขา และผู้ใดปรารถนาผลตอบแทนของโลกดุนยา เราจะให้แก่เขาบางส่วนในสิ่งนั้น และสำหรับเขาจะไม่ได้ส่วนใดอีกในปรโลก
- Uzbek - Мухаммад Содик : Ким охират ҳосилини истаса Биз унга ҳосилини зиёда қилиб берурмиз Ким дунё ҳосилини истаса Биз унга ўшандан берурмиз ва унга охиратда бирон насиба бўлмас Бу дунё ризқини хоҳлаб ўшанга яраша ҳаракат қилган бандага бу дунё ризқини беради Аммо бу дунё ризқини истаган ўша бандага охиратдан ҳеч қандай насиба қолмайди Охират ҳосилини истаган одам эса бу дунё ҳосилидан ҳам бошқалардан кўра яхшироқ баҳраманд бўлади Аллоҳга иймон келтириб Унинг шариатига амал қилганлар яхши оқибатга эришишлари турган гап
- 中国语文 - Ma Jian : 谁欲得后世的收获,我就加增谁的收获;谁欲得今世的收获,我就给谁一点今世的收获;他在后世,没有份儿。
- Melayu - Basmeih : Sesiapa yang menghendaki dengan amal usahanya mendapat faedah di akhirat Kami akan memberinya mendapat tambahan pada faedah yang dikehendakinya; dan sesiapa yang menghendaki dengan amal usahanya kebaikan di dunia sematamata Kami beri kepadanya dari kebaikan dunia itu sekadar yang Kami tentukan dan ia tidak akan beroleh sesuatu bahagian pun di akhirat kelak
- Somali - Abduh : Ruuxii dooni camalka aakhiro waan u siyadinaa camalkiisa Ruuxiise ah mid dooni camal adduunyo waan ka siinaa xaggeeda kumana leh aakhiro wax nasiib ah
- Hausa - Gumi : Wanda ya kasance yanã nufin nõman Lãhira zã Mu ƙãra masa a cikin nõmansa kuma wanda ya kasance yanã nufin nõman dũniya zã Mu sam masa daga gare ta alhãli kuwa bã shi da wani rabo a cikin Lãhira
- Swahili - Al-Barwani : Mwenye kutaka mavuno ya Akhera tutamzidishia katika mavuno yake na mwenye kutaka mavuno ya duniani tutampa katika hayo lakini katika Akhera hana fungu
- Shqiptar - Efendi Nahi : Ai që dëshiron shpërblim në jetën tjetër – Na do t’ia shtojmë atë shpërblimin e asaj vepre e ai që dëshiron shpërblim në këtë jetë atij do t’i japim diçka prej saj por ai nuk do të ketë pjesë në jetën tjetër
- فارسى - آیتی : هر كس كشت آخرت را بخواهد به كشتهاش مىافزاييم و هر كس كشت دنيا را بخواهد به او عطا مىكنيم، ولى ديگر در كشت آخرتش نصيبى نيست.
- tajeki - Оятӣ : Ҳар кас кишти охиратро бихоҳад, ба киштааш меафзоем ва ҳар кас кишти дунёро бихоҳад, ба ӯ ато мекунем, вале дигар дар кишти охираташ насибе нест.
- Uyghur - محمد صالح : كىمكى (ئۆزىنىڭ ئەمەلى بىلەن) ئاخىرەتنىڭ ساۋابىنى كۆزلىسە، ئۇنىڭ ساۋابىنى زىيادە بېرىمىز، كىمكى (ئەمەلى بىلەن) دۇنيانىڭ مەنپەئىتىنى كۆزلىسە، (ئۇنىڭ تىلىگەن) مەنپەئىتىنىڭ بەزىسىنى بېرىمىز، ئۇنىڭغا ئاخىرەتتە (ساۋابتىن) ھېچ نېسىۋە يوق
- Malayalam - ശൈഖ് മുഹമ്മദ് കാരകുന്ന് : വല്ലവനും പരലോകത്തെ വിളവാണ് ആഗ്രഹിക്കുന്നതെങ്കില് നാമവനത് സമൃദ്ധമായി നല്കും. ആരെങ്കിലും ഇഹലോക വിളവാണ് ആഗ്രഹിക്കുന്നതെങ്കില് അവന് നാമതും നല്കും. അപ്പോഴവന് പരലോക വിഭവങ്ങളൊന്നുമുണ്ടാവുകയില്ല.
- عربى - التفسير الميسر : من كان يريد بعمله ثواب الاخره فادى حقوق الله وانفق في الدعوه الى الدين نزد له في عمله الحسن فنضاعف له ثواب الحسنه الى عشر امثالها الى ما شاء الله من الزياده ومن كان يريد بعمله الدنيا وحدها نوته منها ما قسمناه له وليس له في الاخره شيء من الثواب
*37) Two of the truths have been mentioned in the previous verse, which we arc observing everywhere at aII times: (1) That Allah is Kind and Compassionate to aII His servants; ard (2) that the measure of His provisions is not the same for everybody, but it varies from man to tnan. Now, in this verse it is being told that although the partial differences in kindness and measures of Provisions are countless, there is also a difference of fundamental nature, which is: there is one kind of the provision for the seeker of the Hereafter and of another kind for the seeker of the world.
This is a very important truth which has been stated here briefly. Let us mderstand it fully, for it helps every man to determine his attitude to life.
Both the seeker of the Hcreafter and the seeker of the world have been likened to the farmer in this verse, who labours persistently hard right from the time he prepares the soil till the time his crop is ready for harvesting. He puts in aII his labour so that he may reap and gather the crop of the seeds he sowed. But hecause of the difference of the intention and objective and also the difference of the attitude and conduct, to a large extent, a vast difference takes place between the famer who sows for the Hereafter and the farmer who sows for this world. Therefore, Allah has ordained different results and consequences of the labours of each, although the place of activity of both is this very earth.
As to the farmer who is sowing for the Hereafter, Allah has not said that he will get no share from the world. The world, in a more or less measure, he will get in any case. for he also has a share in the common provisions being bestowed by Allah, and every person, good or bad, is getting his sustenance here. But Allah has not given him the good news of the harvest of this world but that his harvest of the Hereafter will be increased, for he is a seeker of the same, and is concerned about his end there There are several ways in which this harvest can be increased; for example, as he will go on doing righteous deeds with sincere mentions, he will be blessed with the grace to do more and more righteus deeds and his breast will be opened out for more and more good works. When he will make up his mind to adopt pure means for thieving pure aims, he will be blessed with pure means only and AIlah will not Iet it so happen that aII doors to goodness he closed and only doors to evil to remain open for him. Above aII, his each good work, however small and insignificant, will at least be increased ten times over in the Hereafter, and there is no limit to this increase. Allah will increase it hundreds of thousands of tithes for whomever He may please
As for the one who is only sowing for this world, and is not at aII concerned about the Hereafter, Allah has plainly told him of two of the results of his labours: (11 That, however hard he may struggle and strive. he will not get the whole of what he is trying for, but only a fraction of it, which Allah has ordained for him; and (2) that whatever he has to get, he will get only in this world: there is no share for him in the good things of the Hereafter.