- عربي - نصوص الآيات عثماني : ۞ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا
- عربى - نصوص الآيات : ۞ إن الإنسان خلق هلوعا
- عربى - التفسير الميسر : إن الإنسان جُبِلَ على الجزع وشدة الحرص، إذا أصابه المكروه والعسر فهو كثير الجزع والأسى، وإذا أصابه الخير واليسر فهو كثير المنع والإمساك، إلا المقيمين للصلاة الذين يحافظون على أدائها في جميع الأوقات، ولا يَشْغَلهم عنها شاغل، والذين في أموالهم نصيب معيَّن فرضه الله عليهم، وهو الزكاة لمن يسألهم المعونة، ولمن يتعفف عن سؤالها، والذين يؤمنون بيوم الحساب والجزاء فيستعدون له بالأعمال الصالحة، والذين هم خائفون من عذاب الله. إن عذاب ربهم لا ينبغي أن يأمنه أحد. والذين هم حافظون لفروجهم عن كل ما حرَّم الله عليهم، إلا على أزواجهم وإمائهم، فإنهم غير مؤاخذين.
- السعدى : ۞ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا
وهذا الوصف للإنسان من حيث هو وصف طبيعته الأصلية، أنه هلوع.
- الوسيط لطنطاوي : ۞ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا
وبعد هذا البيان المؤثر الحكيم عن طبائع المجرمين ، وعن أهوال يوم الدين ، وعن سوء عاقبة المكذبين . . اتجهت السورة الكريمة إلى الحديث عن سجايا النفوس البشرية فى حالتى الخير والشر ، والغنى والفقر ، والشكر والجحود . . واستثنت من تلك السجايا نفوس المؤمنين الصادقين ، فقال - تعالى - .
( إِنَّ الإنسان خُلِقَ . . . ) .
المراد بالإِنسان فى قوله - تعالى - : ( إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً . إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً . وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً ) جنسه لافرد معين منه ، كما فى قوله - تعالى - : ( والعصر . إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ . إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات . . ) وكما فى قوله - سبحانه - : ( خُلِقَ الإنسان مِنْ عَجَلٍ سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ ) ويدخل فيه الكافر دخولا أولياً ، لأن معظم الصفات التى استثنيت بعد ذلك من صفات المؤمنين الصادقين ، وعلى رأسها قوله - سبحانه - : ( إِلاَّ المصلين ) .
وقوله : ( هَلُوعاً ) صيغة مبالغة من الهلع ، وهو إفراط النفس ، وخروجها عن التوسط والاعتدال ، عندما ينزل بها ما يضرها ، أو عند ما تنال ما يسرها .
والمراد بالشر : ما يشمل الفقر والمرض وغيرهما مما يتأذى به الإِنسان .
والمراد بالخير : ما يشمل الغنى والصحة وغير ذلك مما يحبه الإِنسان ، وتميل إليه نفسه .
والجزوع : هو الكثير الجزع . أى : الخوف . والمنوع : هو الكثير المنع لنعم الله - تعالى - وعدم إعطاء شئ منها للمتحاجين إليها .
قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً ) الهلع : سرعة الجزع عند مس المكروه ، وسرعة المنع عند مس الخير ، من قولهم : ناقة هلوع ، أى : سريعة السير .
- البغوى : ۞ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا
( إن الإنسان خلق هلوعا ) روى السدي عن أبي صالح عن ابن عباس [ قال ] " الهلوع " الحريص على ما لا يحل له . وقال سعيد بن جبير : شحيحا . وقال عكرمة : ضجورا . وقال الضحاك والحسن : بخيلا . وقال قتادة : جزوعا . وقال مقاتل : ضيق القلب . والهلع : شدة الحرص وقلة الصبر .وقال عطية عن ابن عباس : تفسيره ما بعده وهو قوله : ( إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا ) أي : إذا أصابه الفقر لم يصبر ، وإذا أصاب المال لم ينفق . قال ابن كيسان : خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره ، ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره . ثم استثنى فقال :
- ابن كثير : ۞ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا
يقول تعالى مخبرا عن الإنسان وما هو مجبول عليه من الأخلاق الدنيئة : ( إن الإنسان خلق هلوعا )
- القرطبى : ۞ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا
قوله تعالى : إن الإنسان خلق هلوعا يعني الكافر ; عن الضحاك . والهلع في اللغة : أشد الحرص وأسوأ الجزع وأفحشه . وكذلك قال قتادة ومجاهد وغيرهما . وقد هلع ( بالكسر ) يهلع فهو هليع وهلوع ; على التكثير . والمعنى أنه لا يصبر على خير ولا شر حتى يفعل فيهما ما لا ينبغي . عكرمة : هو الضجور . الضحاك : هو الذي لا يشبع . والمنوع : هو الذي إذا أصاب المال منع منه حق الله تعالى . وقال ابن كيسان : خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويرضيه ، ويهرب مما يكرهه ويسخطه ، ثم تعبده الله بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره . وقال أبو عبيدة : الهلوع هو الذي إذا مسه الخير لم يشكر ، وإذا مسه الضر لم يصبر ; قاله ثعلب . وقال ثعلب أيضا : قد فسر الله الهلوع وهو الذي إذا ناله الشر أظهر شدة الجزع وإذا ناله الخير بخل به ومنعه الناس . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " شر ما أعطي العبد شح هالع وجبن خالع " . والعرب تقول : ناقة هلواعة وهلواع ; إذا كانت سريعة السير خفيفة . قال :
صكاء ذعلبة إذا استدبرتها حرج إذا استقبلتها هلواع
الذعلب والذعلبة الناقة السريعة .
- الطبرى : ۞ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبى عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ) قال: هو الذي قال الله (إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ) ويقال: الهَلُوع: هو الجَزُوع الحريص، وهذا في أهل الشرك.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير (إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ) قال: شحيحا جَزُوعا.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد عن عكرمة (إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ) قال: ضَجُورًا.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: (إِنَّ الإنْسَانَ ) يعني: الكافر، (خُلِقَ هَلُوعًا ) يقول: هو بخيل منوع للخير، جَزُوع إذا نـزل به البلاء، فهذا الهلوع.
حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا شعبة، عن حصين، قال يحيى، قال خالد: وسألت شعبة عن قوله: (إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ) فحدثني شعبة عن حصين أنه قال: الهلوع: الحريص.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة، قال: سألت حصينا عن هذه الآية: (إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ) قال: حريصا.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ) قال: الهلوع: الجزوع.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (خُلِقَ هَلُوعًا ) قال: جزوعا.
- ابن عاشور : ۞ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا
إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) معترضة بين { من أدبر وتولّى وجمع فأوعى } [ المعارج : 1718 ] وبين الاستثناء { إلاّ المصلّين } [ المعارج : 22 ] الخ .
وهي تذييل لجملةِ { وجمع فأوعى } تنبيهاً على خصلةٍ تخامر نفوس البشر فتحملهم على الحرص لنيل النافع وعلى الاحتفاظ به خشية نفاده لما فيهم من خلق الهلع . وهذا تذييل لَوْم وليس في مَساقه عُذر لمن جمَع فأوعى ، ولا هو تعليل لفعله .
وموقع حرف التوكيد ما تتضمنه الجملة من التعجيب من هذه الخصلة البشرية ، فالتأكيد لمجرد الاهتمام بالخبر ولفت الأنظار إليه والتعريضضِ بالحذر منه . والمقصود من التذييل هو قوله : { وإذا مسَّه الخير منوعاً } وأما قوله : { إذا مسه الشر جزوعاً } فتمهيد وتتميم لحالتيه .
فالمراد بالإِنسان : جنس الإِنسان لاَ فرد معيّن كقوله تعالى : { إن الإِنسان ليطْغَى أن رآه استغنى } [ العلق : 67 ] وقوله : { خلق الإِنسان من عَجَل } [ الأنبياء : 37 ] ، ونظائر ذلك كثيرة في القرآن .
وهلوع : فعول مثال مبالغة للاتصاف بالهلَع .
والهلع لفظ غامض من غوامض اللّغة قد تساءل العلماء عنه ، قال «الكشاف» : «وعن أحمد بن يحيى ( هو ثعلب ) قال لي محمد بن عبد الله بن طاهر : ما الهلع؟ فقلت : قد فسره الله ولا يكون تفسير أبْيَنَ من تفسيره وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدة الجزع ، وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس» ا ه . فسارت كلمة ثعلب مسيراً أقنع كثيراً من اللغويين عن زيادة الضبط لمعنى الهلع . وهي كلمة لا تخلو عن تسامح وقلة تحديد للمعنى لأنه إذا كان قول الله تعالى : { إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً } تفسيراً لمدلول الجزوع ، تعيّن أن يكون مدلول الكلمة معنًى مركباً من معنيي الجملتين لتكون الجملتان تفسيراً له ، وظاهر أن المعنيين ليس بينهما تلازم ، وكثيراً من أيمة اللغة فسر الهلع بالجزع ، أو بشدة الجزع ، أو بأفحش الجزع ، والجزع : أثر من آثار الهلع وليس عينه ، فإن ذلك لا يستقيم في قول عمرو بن معد يكرب :
ما إن جَزِعْتُ ولا هَلِعْتُ ... ولا يَرُدُّ بُكَايَ زَنْدَا
إذ عَطف نفي الهلع على نفي الجزع ، ولو كان الهلع هو الجزع لم يحسن العطف ، ولو كان الهلع أشد الجزع كان عطف نفيه على نفي الجزع حشواً . ولذلك تكلّف المرزوقي في «شرح الحماسة» لمعنى البيت تكلفاً لم يُغن عنه شيئاً قال : فكأنه قال : ما حَزنت عليه حزناً هَيِّناً قريباً ولا فظيعاً شديداً ، وهذا نفي للحزن رأساً كقولك : ما رأيت صغيرهم ولا كبيرهم ا ه .
والذي استخلصته من تتبع استعمالات كلمة الهلع أن الهلع قلة إمساك النفس عند اعتراء ما يُحزنها أو ما يسرها أو عند توقع ذلك والإشفاققِ منه . وأما الجزع فمن آثار الهلع ، وقد فسر بعض أهل اللغة الهلع بالشره ، وبعضهم بالضجر ، وبعضهم بالشح ، وبعضهم بالجوع ، وبعضهم بالجبن عند اللقاء .
وما ذكرناه في ضبطه يَجمع هذه المعاني ويريك أنها آثار لصفة الهلع . ومعنى { خُلق هلوعاً : } أن الهلع طبيعة كامنة فيه مع خلقه تظهر عند ابتداء شعوره بالنافع والمضار فهو من طباعه المخلوقة كغيرها من طباعه البشرية ، إذ ليس في تَعلُّق الحال بعاملها دلالة على قصر العامل عليها ، ولا في اتصاف صاحب الحال بالحال دلالة على أنه لا صفة له غيرها ، وقد تكون للشيء الحالةَ وضدها باختلاف الأزمان والدواعي ، وبذلك يستقيم تعلق النهي عن حاللٍ مع تَحقق تمكن ضدها من المنهي لأن عليه أن يروض نفسه على مقاومة النقائص وإزالتها عنه ، وإِذْ ذَكَر الله الهلع هنا عقب مَذَمَّة الجمع والإِيعاء ، فقد أشعر بأن الإِنسان يستطيع أن يكف عن هلعه إذا تدبر في العواقب فيكون في قوله : { خُلق هلوعاً } كناية بالخَلْق عن تمكن ذلك الخُلق منه وغلبته على نفسه .
والمعنى : أن من مقتضى تركيب الإِدراك البشري أن يحدث فيه الهلع .
بيان ذلك أن تركيب المدارك البشرية رُكِّز بحكمة دقيقة تجعلها قادرة على الفعل والكف ، وساعية إلى المُلائم ومعرضة عن المنافر . وجعلت فيها قوى متضادة الآثار يتصرف العقل والإِدراك في استخدامها كما يُجب في حدود المقدرة البدنية التي أُعطها النوع والتي أعطيها أفراد النوع ، كل ذلك ليَصلُح الإِنسانُ لإِعمار هذا العالم الأرضي الذي جعله الله خليفة فيه ليصلحه إصلاحاً يشمله ويشمل من معه في هذا العالم إعداداً لصلاحيته لإعمار عالم الخلود ، ثم جعل له إدراكاً يميز الفرق بين آثار الموجودات وآثار أفعالها بين النافع منها والضار والذي لا نفع فيه ولا ضر . وخلق فيه إلهاماً يُحِب النافع ويكرهَ الضار ، غير أن اختلاط الوصفين في بعض الأفعال وبعض الذوات قد يُريه الحال النافع منها ولا يريه الحال الضارّ فيبْتغي ما يظنه نافعاً غير شاعر بما في مطاويه من أضرار في العاجل والآجل ، أو شاعراً بذلك ولكن شَغَفَه بحصول النفع العاجل يرجِّح عنده تناوله الآن لعدم صبره على تركه مقدِّراً معاذيرَ أو حِيَلاً يقتحم بها ما فيه من ضر آجل . وإِن اختلاط القوى الباطنية مع حركات التفكير قد تستر عنْه ضُرَّ الضار ونفعَ النافع فلا يهتدي إلى ما ينبغي سلوكه أو تجنبه ، وقد لا تستر عنه ذلك ولكنها تُحدث فيه إيثاراً لاتباع الضار لملاءمة فيه ولو في وقت أو عند عارض ، إعراضاً عن اتباع النافع لكلفةٍ في فعله أو منافرة لوجدانه ، وذلك من اشتمال تركيب قُواه الباعثة والصارفة وآلاتها التي بها تعمل وتدفع على شيء من التعاكس في أعمالها ، فحدثت من هذا التركيب والبديع صلاحية للوفاء بالتدبير الصالح المنوط بعهدة الإنسان ، وصلاحيةً لإِفساد ذلك أو بعثرته .
غير أن الله جعل للإِنسان عقلاً وحكمة إن هو أحسن استعمالهما نَخَلَتْ صفاته ، وثقَّفت من قناتِه ، ولم يُخْلِه من دعاة إلى الخير يصفون له كيف يَريض جامح نفْسه ، وكيف يُوفق بين إدراكه وحِسّه ، وهؤلاء هم الرسل والأنبياء والحكماء .
فإذا أُخبر عن الإِنسان بشدة تلبسه ببعض النقائص وجُعل ذلك في قالب أنه جبل عليه فالمقصود من ذلك : إلقاء تَبِعة ذلك عليه لأنه فرط في إِراضة نفسه على ما فيها من جبلة الخير ، وأرخى لها العنان إلى غاية الشر ، وفرط في نصائح الشرائع والحكماء .
وإذا أُسند ما يأتيه الإِنسان من الخير إلى الله تعالى فالمقصود : التنبيه إلى نعمة الله عليه بخلق القوة الجالبة للخير فيه ، ونعمة إرشاده وإيقاظه إلى الحق ، كما أشار إلى ذلك قوله تعالى : { ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك } [ النساء : 79 ] عقب قوله : { قلْ كلٌّ من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً } [ النساء : 78 ] . وفي هذا المجال زلت أفهام المعتزلة ، وحَلِكَتْ عليهم الأجواء ، ففكروا وقدَّروا ، وما استطاعوا مخلصاً وما قدَروا .
واعلم أن كلمة ( خُلق الإنسان ) إذا تعلق بها ما ليس من المواد مثل { إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمْشاج } [ الإنسان : 2 ] بل كان من الأخلاق والغرائز قد يُعنى بها التنبيه على جبلة الإِنسان وأنها تسرع إلى الاعتلاق بمشاعره عند تصرفاته تعريضاً بذلك لوجوب الحذر من غوائلها نحو { خلق الإنسان من عَجل } [ الأنبياء : 37 ] { إن الإِنسان خلق هلوعاً } ، وقد ترد للعذر والرفق نحو قوله : { يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإِنسان ضعيفاً } [ النساء : 28 ] ، وقد ترد لبيان أصل ما فُطر عليه الإِنسان ومَا طرأ عليه من سوء تصرفه في أفعاله كما في قوله تعالى : { لقد خلقنا الإِنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين } [ التين : 45 ] ففعل الخلق من كذا مستعار لكثرة الملابسة . قال عروة بن أذَيْنَة :
إن التي زَعَمَتْ فؤادَك ملّها ... خُلِقَتْ هواك كما خُلِقْتَ هوًى لها
أراد إبطال أن يكون ملَّها بحجة أنها خُلقت حبيبة له كما خُلق محبوبها ، أي إن محبته إياها لا تنفك عنه .
والهلع : صفة غير محمودة ، فوصف الإِنسان هنا بها لوْم عليه في تقصيره عن التخلق بدفع آثارها ، ولذلك ذيل به قوله : { وجمع فأوعى } [ المعارج : 18 ] على كلا معنييه .
وانتصب { جزوعاً } على الحال من الضمير المستتر في { هلوعاً ، } أو على البدل بدل اشتمال لأن حال الهلع يشتمل على الجزع عند مس الشر .
وقوله : { منوعاً } عطف على { جزوعاً ، } أي خلق هلوعاً في حال كونه جزوعاً إذا مسه الشر ، ومنوعاً إذا مسه الخير .
- إعراب القرآن : ۞ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا
«إِنَّ الْإِنْسانَ» إن واسمها «خُلِقَ» ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر «هَلُوعاً» حال والجملة الفعلية خبر إن والجملة الاسمية تعليلية لا محل لها
- English - Sahih International : Indeed mankind was created anxious
- English - Tafheem -Maududi : ۞ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا(70:19) Verily man is impatient by nature: *13
- Français - Hamidullah : Oui l'homme a été créé instable [très inquiet];
- Deutsch - Bubenheim & Elyas : Gewiß der Mensch ist als kleinmütig erschaffen
- Spanish - Cortes : El hombre es de natural impaciente
- Português - El Hayek : Em verdade o homem foi criado impaciente;
- Россию - Кулиев : Воистину человек создан нетерпеливым
- Кулиев -ас-Саади : ۞ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا
Воистину, человек создан нетерпеливым,- Turkish - Diyanet Isleri : İnsan gerçekten pek huysuz yaratılmıştır
- Italiano - Piccardo : In verità l'uomo è stato creato instabile;
- كوردى - برهان محمد أمين : بهڕاستی ئینسان به شپرزهیی و تهنگهتاوی دروستکراون
- اردو - جالندربرى : کچھ شک نہیں کہ انسان کم حوصلہ پیدا ہوا ہے
- Bosanski - Korkut : Čovjek je uistinu stvoren malodušan
- Swedish - Bernström : MÄNNISKAN är skapad rastlös och otålig
- Indonesia - Bahasa Indonesia : Sesungguhnya manusia diciptakan bersifat keluh kesah lagi kikir
- Indonesia - Tafsir Jalalayn : ۞ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا
(Sesungguhnya manusia diciptakan bersifat keluh-kesah) lafal haluu`an merupakan hal atau kata keterangan keadaan dari lafal yang tidak disebutkan, dan sekaligus sebagai penafsirnya.
- বাংলা ভাষা - মুহিউদ্দীন খান : মানুষ তো সৃজিত হয়েছে ভীরুরূপে।
- தமிழ் - ஜான் டிரஸ்ட் : நிச்சயமாக மனிதன் அவசரக்காரனாகவே படைக்கப்பட்டிருக்கின்றான்
- ภาษาไทย - ภาษาไทย : แท้จริงมนุษย์นั้นถูกบังเกิดมาเป็นคนหวั่นไหว
- Uzbek - Мухаммад Содик : Албатта инсон ҳалуъ қилиб яратилгандир Ҳалуъ сўзи ҳирс зажр чидамсизлик ва сабрсизлик маъноларини мужассамлаштиради
- 中国语文 - Ma Jian : 人确是被造成浮躁的,
- Melayu - Basmeih : Sesungguhnya manusia itu dijadikan bertabiat resah gelisah lagi bakhil kedekut;
- Somali - Abduh : Dadka waa la abuuray iyaga oo Naf jaclaysi badan
- Hausa - Gumi : Lalle ne mutum an halitta shi mai ciwon kwaɗayi
- Swahili - Al-Barwani : Hakika mtu ameumbwa na papara
- Shqiptar - Efendi Nahi : Njeriu me të vërtetë është krijuar lakmus vetjak
- فارسى - آیتی : هر آينه آدمى را حريص و ناشكيبا آفريدهاند.
- tajeki - Оятӣ : Албатта одамиро ҳарису бесабр офаридаанд.
- Uyghur - محمد صالح : ئىنسان ھەقىقەتەن چىدامسىز يارىتىلدى
- Malayalam - ശൈഖ് മുഹമ്മദ് കാരകുന്ന് : മനുഷ്യന് ക്ഷമ കെട്ടവനായാണ് സൃഷ്ടിക്കപ്പെട്ടത്.
- عربى - التفسير الميسر : ان الانسان جبل على الجزع وشده الحرص اذا اصابه المكروه والعسر فهو كثير الجزع والاسى واذا اصابه الخير واليسر فهو كثير المنع والامساك الا المقيمين للصلاه الذين يحافظون على ادائها في جميع الاوقات ولا يشغلهم عنها شاغل والذين في اموالهم نصيب معين فرضه الله عليهم وهو الزكاه لمن يسالهم المعونه ولمن يتعفف عن سوالها والذين يومنون بيوم الحساب والجزاء فيستعدون له بالاعمال الصالحه والذين هم خائفون من عذاب الله ان عذاب ربهم لا ينبغي ان يامنه احد والذين هم حافظون لفروجهم عن كل ما حرم الله عليهم الا على ازواجهم وامائهم فانهم غير مواخذين
*13) "Man has been created impatient": It is man's nature, or his natural weakness, to be impatient. Here, one should keep in view that at many places in the Qur'an, after making mention of mankind's common moral weaknesses, those who believe and adopted righteousness have been made an exception; the same theme is being expressed in the following verses. This by itself explains the truth that these hereditary weaknesses are not unalterable; if man accepts the guidance sent down by God and tries to reform himself practically, he can remove them, and if he gives a free rope to his self these become ingrained in him deeply. (For further explanation, see E.N. 41 of Al-Anbiya', E.N.'s 23-28 of Az-Zumar, E.N. 75 of Ash-Shura).